العيني

144

عمدة القاري

ناسٌ ثُمَّ قُتِلُوا شُهدَاءَ . ( انظر الحديث 2815 وطرفه ) . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وسفيان هو ابن عيينة ، وعمرو هو ابن دينار . والحديث مضى في الجهاد عن علي بن عبد الله في : باب فضل قول الله تعالى : * ( ولا تحسبن الذين قتلوا ) * ( آل عمران : 169 ) . قوله : ( اصطبح الخمر ) أي : شربه صبوحاً . والحديث دل على أن تحريم الخمر إنما كان بعد أحد . 4045 حدَّثنا عَبْدَانُ حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ المُبَارَكِ أخْبرَنَا شُعْبَةُ عنْ سَعْدِ بنِ إبْرَاهِيمَ عنْ أبِيهِ إبْرَاهِيمَ أنَّ عَبْدَ الرَّحمانِ بنَ عَوْفٍ أتِيَ بِطَعامٍ وكانَ صَائِمَاً فقال قُتِلَ مُصْعَبُ بنُ عُمَيْرٍ وهْوَ خَيْرٌ مِنِّي كُفِّنَ في بُرْدَةٍ إنْ غُطِّيَ رأسُهُ بَدَتْ رِجْلاَهُ وإنْ غُطِّيَ رِجْلاَهُ بَدَتْ رأسُهُ وأُرَاهُ قال وقُتِلَ حَمْزَةُ وهْوَ خَيْرٌ مِنِّي ثُمَّ بُسِطَ لَنَا مِنَ الدُّنْيَا ما بُسِطَ أوْ قالَ أُعْطِينا مِنَ الدُّنْيَا ما أُعْطِينَا وقَدْ خَشِينَا أن تَكُونَ حسَناتُنَا عُجِّلَتْ لَنَا ثُمَّ جعَلَ يَبْكِي حتَّى تَرَكَ الطَّعامَ . مطابقته للترجمة في قوله : ( قتل مصعب بن عمير ) . وفي قوله : ( وقتل حمزة ، رضي الله تعالى عنه ) . وعبدان لقب عبد الله بن عثمان المروزي ، وعبد الله هو ابن المبارك المروزي ، وسعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف . والحديث مضى في الجنائز في : باب إذا لم يوجد إلاَّ ثوب واحد ، فإنه أخرجه هناك عن محمد بن مقاتل عن عبد الله . . . إلخ . ومضى الكلام فيه هناك . قوله : ( بطعام ) وفي رواية نوفل بن إياس : كان خبزاً ولحماً ، أخرجه الترمذي في الشمائل . قوله : ( وهو صائم ) وذكر أبو عمر أن ذلك كان في مرض موته . قوله : ( وهو خير مني ) لعله قال ذلك تواضعاً ، ويحتمل أن يكون ذلك قبل استقرار الأمر من تفضيل العشرة على غيرهم . قوله : ( ثم بسط لنا ) أشار بذلك إلى ما حصل من الفتوحات والغنائم . قوله : ( حتى ترك الطعام ) وفي رواية أحمد عن غندر عن شعبة ، وأحسبه لم يأكله . 4036 حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ مُحَمَّدٍ حدَّثنا سُفْيانُ عَنْ عَمْرٍ وسَمِعَ جابِرَ بنَ عبْدِ الله رضي الله تعالى عنهُما قال قال رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ أُحُدٍ أرَأيْتَ إنْ قُتِلْتُ فأيْنَ أنَا قال في الجَنَّةِ فألْقَى تَمَرَاتٍ في يَدِهِ ثُمَّ قاتَلَ حتَّى قُتِلَ . مطابقته للترجمة ظاهرة . وعبد الله بن محمد المعروف بالمسندي ، وسفيان هو ابن عيينة وعمرو هو ابن دينار . والحديث أخرجه مسلم في الجهاد عن سعيد بن عمرو وسويد بن سعيد . وأخرجه النسائي فيه عن محمد بن منصور . قوله : ( قال رجل ) زعم ابن بشكوال أنه عمير بن الحمام ، بضم الحاء المهملة وتخفيف الميم ، قال صاحب ( التوضيح ) أيضاً : إنه عمير بن الحمام بن الجموح بن زيد الأنصاري ، وليس في الصحابة عمير بن الحمام سواء ، وهو قد تبع في ذلك صاحب ( التلويح ) ، وقيل : وقع التصريح في حديث أنس بأن ذلك كان يوم بدر ، وهنا التصريح بأنه يوم أحد ، فالظاهر أنهما قضيتان وقعتا لرجلين ، وهذا هو الصواب . 4047 حدَّثنا أحْمَدُ بنُ يُونُسَ حدَّثنا زُهَيْرٌ حدَّثنا الأعْمَشُ عنْ شَقِيقٍ عنْ خَبَّابٍ رضي الله تعالى عنهُ قال هاجَرْنَا معَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم نَبْتغِي وجْهَ الله فوَجَبَ أجْرُنَا علَى الله ومِنَّا مَنْ مَضَى أوْ ذَهَبَ لَمْ يأكُلْ مِنْ أجْرِهِ شَيْئَاً كانَ مِنْهُمْ مُصْعَبُ بنُ عُمَيْرٍ قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ لَمْ يَتْرُكَ إلاَّ نَمِرَةً كُنَّا إذَا غَطَّيْنَا بِهَا رأسَهُ خَرَجَتْ رِجْلاَهُ وإذَا غُطِّيَ بِهَا رِجْلاَهُ خَرَجَ رَأسُهُ فقال لَنَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم غَطوا بِهَا رأسَهُ واجْعَلوا علَى رِجْلِهِ الإذْخِرَ أوْ قالَ ألْقُوا علَى رِجْلهِ الإذْخِرَ ومِنَّا مَنْ قَدْ